السيد محمد حسين الطهراني

69

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

عندما تخيّم حلكة الليل وتعمّ العالم ، تكون الفرصة أكثر مناسبة للوقوف في محراب العبادة وللقول القويم ، فتجعل تلك الحلكةُ القدمَ أكثر ثباتاً وإحكاماً في جلب المنافع والفيوضات الربّانيّة . لكن ، ما أن يحلّ النهار فاسبح أيّها النبيّ في بحر الكثرات هذا ، فإنَّ لك سبحاً طويلًا ؛ فخذ من الليل واصرف في النهار . روي ابن فهد الحلّيّ في « عدّة الداعي » عن سيّد الأوصياء ، عن سيّدة النساء فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، أنَّها قالت : مَنْ أصْعَدَ إلَى اللهِ خَالِصَ عِبَادَتِهِ أهْبَطَ اللهُ أفْضَلَ مَصْلِحَتِهِ . فالذي يُصعد إلى الله خالص العبادة ، أي العبادة الخالصة والطاهرة والدعاء الخالص والطاهر اللذين يكونان خاليينِ من كلّ لون وشبهة ، فينزل الله عليه أفضل مصلحة من عنده . فعلى حاكم الشرع أن يرفع إلى الله أفضل عبادته وأفضل دعائه وافتقاره القلبيّ لكي ينزل الله عليه أفضل المصلحة . اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّد